من نحن

نحو غدٍ أفضل… تمكينٌ للعطاء، وتنميةٌ تُستدام

مؤسسة أهلية مانحة سعودية تأسست عام 2017، تسعى لأن تكون نموذجاً مرجعياً في العمل الخيري المؤسسي.

كلمة المؤسس — حفظه الله
الحمد لله الذي جعل العطاء سبيلاً إلى البقاء، وادّخر للمحسنين أجراً لا ينقطع، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله القائل: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له». في هذه اللحظة التي نقف فيها على عتبة عملٍ نرجو أن يدوم خيره ويستمرّ عطاؤه، لا أملك إلا أن أبدأ من حيث بدأ كلّ شيء: من بيتٍ صغير، ومن يدين كادحتين، ومن قلبين علّماني أنّ أعظم ما يملكه الإنسان ليس ما يجمعه لنفسه، بل ما يتركه أثراً في غيره. لقد حملت هذه المؤسسة اسمي واسم والديّ، لا لأخلّد ذكرى — فالذكر بيد الله وحده — بل لأقول لهما ما عجزت الكلمات أن تقوله في حياتهما، ولأجعل من كلّ يدٍ تمتدّ إليها بالعون امتداداً لدعائهما. إنّ بِرّ الوالدين لا ينقضي بفراقهما؛ بل يبدأ معناه الأعمق حين نُحوّل ما زرعاه فينا من قيمٍ إلى ثمرٍ يُطعِم الناس من بعدهما. علّمتني الحياة أنّ المال أمانةٌ قبل أن يكون مُلكاً، وأنّ الإنسان لا يُقاس بما راكم، بل بما أعطى. فما نملكه عابرٌ زائل، وما نمنحه باقٍ ونامٍ. ومن هنا، لم أرَ في هذه المؤسسة لفتةً عابرةً تُذكر اليوم وتُنسى غداً، بل أردتها مؤسسةً راسخةً ذات منهجٍ ومأسسةٍ وقياسٍ للأثر، تُحوّل العطف العفوي إلى عملٍ مستدام، والنية الطيبة إلى مسارٍ احترافيٍّ يُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس؛ فالعطاء النبيل يستحقّ أن يُدار بحكمةٍ توازي نُبله. وإنّنا إذ نُطلق هذه المؤسسة، لا نعمل في فراغ، بل ننتمي إلى لحظةٍ وطنيةٍ فارقة؛ فرؤية المملكة 2030 لم تكن مشروعاً اقتصادياً فحسب، بل مجتمعاً حيوياً ينهض به أبناؤه عبر مشاركتهم في البناء، لا متلقّين للعطاء. جعلت الرؤية من تنمية القطاع غير الربحي ركيزةً أصيلة، ومن تمكين العمل الخيري والتطوعي مساراً للتنمية المستدامة. ونحن في هذه المؤسسة نرى أنفسنا جزءاً من هذا الحلم الكبير؛ نُسهم في رفع جودة الحياة، ونرسّخ ثقافة العطاء المؤسسي. وفي الختام، أرفع الشكر لله أولاً وآخراً، ثم لوالديّ اللذين كانا ولا يزالان نبع هذا العمل ومعناه، ولكلّ قلبٍ آمن بهذه الرسالة فحملها معي بصدقٍ وإخلاص، ولوطنٍ غالٍ أتاح لنا أن نحلم ونعمل ونعطي. أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، نافعاً لعباده، وصدقةً جاريةً لمن أحبّ. خالد بن فهد البعيز — المؤسس ورئيس مجلس الأمناء

رسالتنا

نُعين المحتاج بما يصون كرامته، ونُمكّنه بما يُنهي حاجته، ونبني منظومةً خيريةً مستدامةً تُقاس بالأثر وتبقى بالاستدامة، بشراكةٍ مؤسسيةٍ راسخة.

إلى أين نتّجه

مجتمعٌ لا يكتفي بأن يُسعف المحتاج، بل يُزيل أسباب حاجته؛ يتحوّل فيه العطاء من ردّ فعلٍ على الفقر إلى منظومةٍ تمنع وقوعه. ونطمح أن نكون نموذجاً مرجعياً في العمل الخيري المؤسسي — مؤسسةً تُدار بالعلم، وتُقاس بالأثر، وتبقى بالاستدامة.

قيمنا

الكرامة

نُعين دون أن نُشعِر بالحاجة، ونصون كرامة المستفيد في كل تفصيل.

الاستدامة

نبني حلولاً تدوم، لا مسكّناتٍ عابرة.

الشفافية

نُدير بأمانةٍ، ونُفصح عن أثرنا بمصداقية.

الأثر

نقيس ما نصنعه، ونطوّره بمؤشراتٍ واضحة.

الشراكة

نتّسع بالتحالفات، ولا يتّسع أحدٌ بمفرده.

العطاء المؤسسي

نُرسّخ ثقافةً تجعل العطاء منظومةً، لا لحظةَ إحسانٍ فرديّة.

كيف يحدث التغيير

نفهم الحاجة الحقيقية

نبحث في الأسباب لا في الأعراض الظاهرة.

نتدخّل بما يصون الكرامة

نعالج الجذر لا اللحظة، ونحفظ الإنسان.

نُمكّن المستفيد

يستعيد قدرته على الاعتماد على نفسه.

نقيس الأثر ونطوّر

بمؤشرات واضحة، ثم نُحسّن البرامج بناءً عليها.

ويكتمل المسار حين يتحوّل من أعنّاه اليوم إلى مُعينٍ لغيره غداً… فيتجدّد الخير من تلقاء نفسه.

الأثر الذي نصنعه

في الفرد

أن يستبدل العجزَ قدرةً وقوة، ويستعيد اعتماده على نفسه.

في الأسرة

بيتٌ يستقرّ، وأبناءٌ يتعلّمون، ودائرةُ فقرٍ تنكسر قبل أن تتوارثها الأجيال.

في المجتمع والوطن

ثقافة عطاءٍ مؤسسيةٍ راسخة، ومجتمعٌ حيويٌّ متراحمٌ ينهض أبناؤه شركاء.

مَن هم المستفيدون

لا نرى فيمن نخدمهم «محتاجين» نُعدّدهم في كشوف، بل شركاءَ في التغيير.

  • الأسر المتعفّفة التي تكتم حاجتها، فنبلغها قبل أن تسأل.
  • من لا يجد سكناً كريماً يقيه ويصون أسرته.
  • المرضى الذين أثقلهم الداء وعجزوا عن نفقة علاجه.
  • الشباب على أعتاب الزواج، يبنون بيوتاً جديدةً في المجتمع.
  • الفئات الأشدّ ضعفاً: الأرامل والمطلّقات والأيتام وأُسر السجناء.
  • المتطوّعون — يجدون في العطاء ذاتَهم ومعناهم.
تواصل واتساب